السيد الخميني
424
كتاب الطهارة ( ط . ج )
على طبقه ، وهو لم يثبت الحكم على نفس الذات ، بل على الذات الموصوفة ، وهي غير باقية . يقال له : إنّ الذات الموصوفة متّحدة الوجود في الخارج مع الذات ، ولا يعقل حصول القطع بنجاسة الذات الموصوفة الخارجية ، وعدم حصول القطع بنجاسة الذات . والتفكيك بين العناوين الكلَّية ، لا يستلزم التفكيك في الموجود الخارجي عرفاً . فإذا كان زيد عالماً في الخارج ، يحصل القطع بأنّ ابن عمرو وابن أخ خالد عالم ؛ لمكان الاتحاد ولو كانت العناوين مختلفة . وبالجملة : إنكار العلم بأنّ الطفل الموجود المسمّى بفلان نجس مكابرة ، فالقضية المتيقّنة موضوعها الطفل المسمّى بكذا ، وهو باقٍ بعينه عقلًا وعرفاً . مع أنّ ما ذكر مستلزم للبناء على طهارة من انقطعت عنه هذه المصاحبة ولو بغير السبي ، كما لو فرّ الطفل من حجر أبويه ، أو مات الأبوان ، أو أخذه الوالي وسلَّمه إلى دار الرضاعة من غير البناء على إعادته إليهما . . إلى غير ذلك ممّا لا يمكن الالتزام به . ودعوى دخالة السبي في الحكم بالطهارة مع خلوّها عن الدليل خروج عن محطَّ البحث ، وفرار عن المبنى . والاستدلال " 1 " للتبعية ببعض ما تقدّم من النبوي وغيره ، كما ترى . فالأقوى عدم تبعيته مطلقاً إذا سبي منفرداً ، فضلًا عمّن سبي مع أبويه أو أحدهما .
--> " 1 " انظر مجمع الفائدة والبرهان 7 : 465 ، جواهر الكلام 21 : 136 .